روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ فِي جِرَاحٍ أَوْ قَتْلٍ
٥١٩١ وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ غَشِيَتْهُ دَابَّةٌ فَأَرَادَتْ أَنْ تَطَأَهُ وَ خَشِيَ ذَلِكَ مِنْهَا فَزَجَرَ الدَّابَّةَ فَنَفَرَتْ بِصَاحِبِهَا فَصَرَعَتْهُ فَكَانَ جُرْحٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَ هِيَ الْجُبَارُ
______________________________
بن معاوية العجلي قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم
عليه الحد و لم يصح الشهادة حتى خولط و ذهب عقله ثمَّ إن قوما آخرين شهدوا عليه
بعد ما خولط أنه قتله فقال: إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله و هو صحيح ليس به علة
من فساد عقل، قتل به و إن لم يشهد عليه بذلك و كان له مال يعرف دفع إلى ورثة
المقتول الدية من مال القاتل و إن لم يترك مالا أعطي الدية من بيت مال المسلمين و
لا يبطل دم امرئ مسلم[١].
«و روى جعفر بن بشير عن معلى بن عثمان» أو أبي عثمان و هو كنية المعلى في الصحيح كالشيخ لكن الشيخ رواه، في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن المعلى عن أبي بصير[٢]، فالظاهر أنه من النساخ، و يمكن أن يكون خبرين (و الجبار) بالضم الهدر الذي لا قود فيه.
و روي في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل فزع رجلا من الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته و إن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه[٣].
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره و يعقر دابته رجلا آخر قال هو ضامن لما كان من شيء و عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال: كل شيء مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه[٤].
[١] الكافي باب الرجل يقتل فلم تصح الشهادة عليه إلخ خبر ١ و التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٤٧.