روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
وَ الْكَثَرُ هُوَ الْجُمَّارُ.
______________________________
و رواه الشيخان أيضا في القوي كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «قال قال
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا قطع في ثمر» (أو تمر) كما في بعض
النسخ و الأول أكثر عندنا و عند العامة بل الظاهر أنهم لم يرووا بالتاء المثناة «و لا كثر» محركة «و الكثر هو
الجمار» كرمان شحم النخل و هو شحمة الذي يكون في رأسه بمنزلة الدماغ في الحيوان و
بإخراجه يموت النخل بل لو تجاوز الماء عن رأسه يموت و بهذه المشابهة للإنسان يقال
لها عمة الإنسان.
و لما كان من نخالة بدن الإنسان مخلوقا يقال النخلة فكأنها أخت أبينا آدم فتكون عمة و لما كان لفظه مؤنثا قيل لها عمة لا العم و الكثر شحم النخل في في و يب فالظاهر أن المصنف نقل بالمعنى أو توهم أنه من الراوي فغير بما هو أكثر استعمالا و قيده بعض الأصحاب بما لا يكون في حرز أو كان في عام مجاعة.
و رؤيا بالإسناد عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا شيء عليه و ما حمل فيعزر و يغرم قيمته مرتين[٢] يمكن أن يكون المرتان، لما أكل، و لما حمل لأن جواز الأكل مشروط بعدم الحمل.
و روى الشيخ في القوي عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرمه (أو يصرم) فليس عليه قطع فإذا صرم النخل و أخذ و حصد الزرع فأخذ قطع[٣].
[١] الكافي باب ما لا يقطع فيه السارق خبر ٧ و التهذيب باب الحدّ و السرقة و الخيانة الخ خبر ٤٨.