روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
و في بعض النسخ و قد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلق تلك الصنوبرة فنبتت الحبة و
صارت شجرة عظيمة و أجروا إليها نهرا من العين التي عند الصنوبرة فنبتت الصنوبرة و
صارت شجرة عظيمة و حرموا ماء العين و الأنهار، فلا يشربون منها و لا إنعامهم، و من
فعل ذلك قتلوه و يقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتها و يشربون
هم، و إنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم.
و قد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيدا يجتمع إليه أهلها فيضربون على الشجرة التي بها كلة[١] (أي غشاء رقيقا) من حرير فيها من أنواع الصور ثمَّ يأتون بشاة و بقر فيذبحونها قربانا للشجرة و يشعلون فيها النيران بالحطب فإذا سطع دخان تلك الذبائح و قتارها[٢] في الهواء و حال بينهم و بين النظر إلى السماء خروا للشجرة سجدا يبكون و يتضرعون إليها أن ترضى عنهم فكان الشيطان يجيء و يحرك أغصانها و يصيح من ساقها صياح الصبي إني قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفسا و قروا عينا فيرفعون رؤوسهم عند ذلك و يشربون الخمر و يضربون بالمعازف و يأخذون الدستبند فيكونون على ذلك يومهم و ليلتهم ثمَّ ينصرفون.
و إنما سميت العجم شهورها (بآبان ماه) و (آذر ماه) و غيرها اشتقاقا من أسماء تلك القرى يقول أهلها بعضهم لبعض: هذا عيد شهر كذا، أو عيد قرية كذا، و عيد قرية أو شهر كذا حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع إليها صغيرهم و كبيرهم فضربوا عند الصنوبرة و العين سرادقا من ديباج عليه من أنواع الصور و جعلوا له اثني عشر بابا كل باب لأهل قرية منهم فيسجدون للصنوبرة خارجا من السرادق
[١] الكلة- بالكسر و التشديد يقال لها بالفارسية( پشهبند) من حاشية العلل المطبوع بقم ص ٣٩ ج ١.