روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
لم يعط أمتي أقل من ثلاث، الجمال، و الصوت الحسن، و الحفظ.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام أحسن الناس صوتا بالقرآن و كان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته (و في نسخة) و كان أبو جعفر عليه السلام أحسن الناس صوتا.
و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام بينه تبيانا و لا تهذه هذ الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن اقرعوا قلوبكم القاسية و لا يكن هم أحدكم آخر السورة.
أي اقرءه بالتأني و لا تسرع في قراءته كقراءة الشعر و لا تنثره بسبب السرعة حروفه و إعرابه كما إذا كان الرمل في يدك ينتثر كثير منه من خلل الأصابع، و رواه علي بن إبراهيم في التفسير، و كذلك العامة- نثر الدقل و هو التمر الرديء و ينتثر من الشجر بأدنى حركة من الريح.
و في مجمع البيان[١] عن أمير المؤمنين عليه السلام كما في الكافي و روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال الترتيل هو أن تتمكث فيه و تحسن به صوتك، و عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله زينوا القرآن بأصواتكم.
و عن أنس[٢] عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: لكل شيء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن و عن عبد الرحمن بن سائب قال قدم سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه فقال:
مرحبا يا بن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، قلت نعم و الحمد لله قال
[١] راجع الجزء العاشر ص ٣٧٨ طبع صيدا عند تفسير قوله تعالى وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا.