روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ إِنْ كَانَتِ النَّافِذَةُ فِي إِحْدَى الْمَنْخِرَيْنِ إِلَى الْخَيْشُومِ وَ هُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ فَدِيَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ رَوْثَةِ الْأَنْفِ لِأَنَّهُ النِّصْفُ وَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَتِ الرَّمْيَةُ نَفَذَتْ فِي إِحْدَى الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْخَيْشُومِ إِلَى الْمَنْخِرِ الْآخَرِ فَدِيَتُهَا سِتَّةٌ وَ سِتُّونَ دِينَاراً وَ ثُلُثَا دِينَارٍ وَ إِذَا قُطِعَتِ الشَّفَةُ الْعُلْيَا- فَاسْتُؤْصِلَتْ فَدِيَتُهَا نِصْفُ الدِّيَةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ فَإِنِ انْشَقَّتْ فَبَدَا مِنْهَا الْأَسْنَانُ ثُمَّ دُووِيَتْ فَبَرَأَتْ وَ الْتَأَمَتْ فَدِيَةُ
______________________________
و الحاجز ففيه خمس الدية مائة دينار، و إذا نفذت في أحد المنخرين و لم يصل إلى
الحاجز ففيه الثلث و إن نفذت في أحد المنخرين و وصلت إلى الحاجز و نقبه لكن لم
يتجاوز عنه فحينئذ يكون فيه نصف الدية خمسون دينارا لأنه نفذ في النصف و هو أحد
المنخرين و نصف الحاجز فإن تجاوز عنه و لم يصل إلى المنخر الآخر بأن يجرحه فحينئذ
يكون النافذة في ثلثي روثة الأنف فيكون فيه ثلثا المائة.
و على نسخة الأصل و التهذيب يكون الواو بمعنى (مع) تعليلا للعشر مع أن فيها الخمس بأنه نفذ في أحد المنخرين و نصف الحاجز و هو نصف المارن أو الروثة فيكون فيه العشر و لو نفذ في الجميع لكان فيه الخمس.
و يظهر منه أن في جميع الأنف الدية كاملة، و في الروثة نصف الدية لأنه بمنزلة نصف الأنف و إن كان أقل لبطلان زينة الوجه بقطعها و يكون النافذة فيها بالنسبة، و يحتمل العبارة معنى آخر كما يظهر من كلام المصنف في تفسير الروثة بأن يكون المراد بها ما لأن من الأنف و يكون الأنف. المجموع من القصبة و ما لان منه لكنه خلاف كثير من الروايات و إجماع المسلمين مع أنه لا يمكن قطع العظم و لا يقال له القطع، بل يقال في القصبة أنها كسرت لا قطعت.
«و إذا قطعت الشفة العليا» ففي الجميع نصف الدية و في بعضها بحسابها «و إن شترت» أي بقي انشقاقها قليلا أو استرخت أو تقلصت كما ذكره جماعة