روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
.........
______________________________
الزنا بالميتة كالزنا بالحية، بل هو أفحش لزيادة الحرمة بالموت لأنه يحرم على
زوجها وطيها.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يأتي المرأة و هي ميتة فقال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها و هي حية[١].
و روي عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زنى بميتة قال:
لا حد عليه[٢] و حمل على الزنا بزوجته و أطلق عليه الزنا تجوزا مع احتمال التقية و كذب الراوي فإنه أكذب الكاذبين على الله و رسوله فكيف يبالي أن يروج مذهبه بالرواية عنه عليه السلام و سيجيء الأخبار المستفيضة و تقدم أيضا أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته و هو حي.
و روى المصنف، عن عبد الرحمن بن غنم قال: دخل معاذ بن جبل على رسول الله (ص) باكيا فسلم فرد عليه السلام ثمَّ قال: ما يبكيك يا معاذ؟ فقال يا رسول الله إن بالباب شابا طري الجسد نقي اللون حسن الصورة يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أدخل على الشاب يا معاذ فأدخله عليه صلى الله عليه و آله فسلم فرد عليه السلام ثمَّ قال: ما يبكيك يا شاب؟ قال: و كيف لا أبكي و قد ركبت ذنوبا إن أخذني الله عز و جل ببعضها أدخلني نار جهنم و لا أراني إلا سيأخذني بها و لا يغفر لي أبدا، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله هل أشركت بالله شيئا؟ قال: أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا قال: أ فقتلت النفس التي حرم الله؟ قال لا فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم يغفر الله لك ذنوبك و إن كانت مثل الجبال الرواسي قال الشاب فإنها أعظم من الجبال الرواسي فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم يغفر الله لك ذنوبك و إن كانت مثل الأرضين السبع و بحارها و رمالها
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الحدّ في نكاح البهائم و نكاح الأموات خبر ١٤- ١٥.