روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
الأيمن على ما حوى عليه شرقيها و ضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها
فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين إلا منزل لوط آية للسيارة ثمَّ عرجت بها في
جوفي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقا (أي صياح ديوكها و نباح كلابها.
فلما طلعت عليه الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها، و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك و ما هي يا محمد من الظالمين. من أمتك ببعيد.
قال فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله يا جبرئيل و أين كانت من البلاد؟ فقال جبرئيل كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم و هي في نواحي الشام قال فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أ رأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها؟ فقال: يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلألؤ" أي تلمع" في البحر (و في بعض النسخ تلولا) جمع تل و هو أظهر.
و في الموثق كالصحيح عن أبي بصير و غيره عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية، قالت سارة و عجبت عن قلتهم و كثرة أهل القرية فقالت: و من يطيق قوم لوط فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب فصكت وجهها و قالت عجوز عقيم و هي يومئذ بنت ثلاث و تسعين سنة و إبراهيم يومئذ ابن مائة و عشرين سنة فجادل إبراهيم عنهم و قال إن فيها لوطا قال جبرئيل نحن أعلم بمن فيها فراده إبراهيم عليه السلام فقال جبرئيل يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك و إنهم آتيهم عذاب غير مردود.
قال و إن جبرئيل عليه السلام لما أتى لوطا عليه السلام في هلاك قومه فدخلوا عليه و جاءه قومه يهرعون إليه قام فوضع يده على الباب ثمَّ ناشدهم فقال اتقوا الله و لا تخزون في ضيفي قالوا أ و لم ننهك عن العالمين ثمَّ عرض عليهم بناته نكاحا قالوا: ما لنا