روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - بَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَ الْأَمْوَالِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا لَا يَحِلُّ وَ التَّوْبَةِ عَنِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ عَمْداً أَوْ خَطَأً
٥١٦٧ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مَمْلُوكاً مُتَعَمِّداً قَالَ يُغَرَّمُ قِيمَتَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً وَ قَالَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكَهُ قَالَ
______________________________
و روى الكليني في القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من نفس تقتل برة و لا
فاجرة إلا و هي تحشر يوم القيمة متعلقة بقاتله بيده اليمنى و رأسه بيده اليسرى و
أوداجه تشخب دما فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني فإن كان قتله في طاعة الله أثيب
القاتل الجنة و أذهب بالمقتول إلى النار و إن قال في طاعة فلان قيل له:
اقتله كما قتلك ثمَّ يفعل الله عز و جل فيهما بعد بمشيته.
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الرجل ليأتي يوم القيمة و معه قدر محجمة من دم فيقول: و الله ما قتلت و لا شركت في دم قال بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه؟
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أوحى الله عز و جل إلى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى قل للملإ من بني إسرائيل إياكم و قتل النفس الحرام بغير حق فإن من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه[١].
و في القوي، عن عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب و برئ المقتول منها و ذلك قول الله عز و جل إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ[٢].
«و روى حماد» في الصحيح كالشيخ و الشيخان في الحسن كالصحيح[٣] «عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل» حر «قتل رجلا مملوكا قال يغرم قيمته» و لا تقاص بين الحر و العبد و لا يقتل الحر بالعبد و يقتل العبد بالحر كما سيجيء «و يضرب ضربا شديدا» بحسب رأي الحاكم و يجب عليه الكفارة و لم يذكر اكتفاء
[١] ( ١- ٢) عقاب الاعمال باب عقاب من قتل نفسا متعمدا خبر ٨- ٩.