روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
٥٠٤٨ وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِ أَنَّهُ دَخَلَ نِسْوَةٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَنِ السَّحْقِ فَقَالَ حَدُّهَا حَدُّ الزَّانِي فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ بَلَى فَقَالَتْ أَيْنَ هُوَ قَالَ هُنَّ أَصْحَابُ الرَّسِّ.
______________________________
عليهم السلام قليلا ما كانوا يعملون بالعلم الواقعي، و لهذا كانوا يسألون في الزنا
عن الإحصان، و عدمه لكن الاحتياط في الدماء يقتضي القول بالتفصيل مع أن رواياته
أصح.
«و في رواية هشام» في الصحيح «و حفص بن البختري» في الصحيح و رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عنهما، و عن محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «ما ذكر الله» عز و جل «ذلك» أي أصل السحق و حرمته حتى يكون الجواب مطابقا للسؤال و لهذا رضيت بذلك الجواب «هن أصحاب الرس» الذي قال الله تعالى إنه أهلكهم و كان سبب إهلاكهم عمل السحق، و يمكن أن يكون مع اللواط كما في قوم لوط و يكون كل واحد منهما سببا تاما في إهلاكهم و اجتمعا كما لو زنى و لاط أحد يكون حدهما واحدا، بل لا يبعد أن يكون قتل نبيهم مع ذلك كان سببا للإهلاك.
كما روى المصنف في الحسن كالصحيح عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدثني علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال:
أتي علي بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف بني تميم يقال له عمرو فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا، و أين كانت منازلهم، و من كان ملكهم، و هل بعث الله عز و جل إليهم رسولا أم لا؟
و بما ذا أهلكوا؟ فإني أجد في كتاب الله ذكرهم و لا أجد خبرهم فقال له علي عليه السلام: لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك و لا يحدثك به أحد بعدي إلا عني و ما في كتاب الله عز و جل آية إلا و أنا أعرف تفسيرها و في أي مكان نزلت
[١] الكافي باب الحدّ في السحق خبر ١ و التهذيب باب الحدّ في السحق خبر ٢.