روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - بَابُ الْعَاقِلَةِ
قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ أُمِّهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ نَشَأَ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَ مُبْطِلًا فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُودِي عَنْهُ وَ لَا يُبْطَلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
٥٣٠٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُعَاقَلَةٌ فِيمَا يَجْنُونَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جِرَاحَةٍ إِنَّمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
______________________________
و يدل على تقديم الوارث الذي له سهم في القرآن بخصوصه لا ما كان بعمومه من ذوي
الأرحام، على غيره من القرابة، و المشهور البسط على الجميع لئلا يلزم الإجحاف
عليهم سيما إذا قيل بالمقدر كما ذهب إليه الأكثر، و هو نصف مثقال من الذهب المسكوك
على الغني، و ربع على غيره و لو لم يكن فيقسط على المتقرب بالأب كالأعمام و
أولادهم، و على المتقرب بالأم كالأخوال و أولادهم بأن يكون الثلثان على المتقرب
بالأب و الثلث على المتقرب بالأم و عمل على هذا التفصيل بعض الأصحاب.
و المشهور بينهم أنها على العصبة و هم الأخوة و أولادهم، و الأعمام و أولادهم إلا أن يؤول المتقرب بالأم بأولاد البنات من الأعمام من الذكور البالغين و ذكور أولاد العمات فإنهم متقربون إليه بالأب على قول جماعة، و في دخول الآباء و الأولاد خلاف و المشهور دخولهم لأنهم أقرب و ليس فيه نص فالتوقف أولى.
و لو لم يكن له قرابة فيفض على أهل البلد و لم يعمل به أحد غير المصنف و الكليني، و المشهور أنها حينئذ على الإمام لأنه عليه السلام وارثه، أو على بيت المال لئلا يهدر دم مسلم.
«و روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد» في الصحيح كالشيخين[١] و يدل على أنه ليس بين أهل الذمة معا قلة بل الدية على مثل الجاني، و مع إعساره على
[١] الكافي باب العاقلة خبر ١ و التهذيب باب البينات على القتل خبر ١٤.