روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - بَابُ الْعَاقِلَةِ
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ رَجَعَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْجِزْيَةَ كَمَا يُؤَدِّي الْعَبْدُ الضَّرِيبَةَ إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ وَ هُمْ مَمَالِيكُ لِلْإِمَامِ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ حُرٌّ.
٥٣١٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَجْعَلُ جِنَايَةَ الْمَعْتُوهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ خَطَأً أَوْ عَمْداً.
٥٣١١ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ إِلَّا مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ فَجَعَلَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَى عَاقِلَتِهِ مِنْهُ شَيْئاً.
٥٣١٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا تَضْمَنُ الْعَاقِلَةُ عَمْداً وَ لَا إِقْرَاراً وَ لَا صُلْحاً.
٥٣١٣ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ
______________________________
الإمام، و الظاهر أنه يؤديه من بيت المال لأن الجزية تدخل فيه كما يفهم من
التعليل «و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١]، و يدل على أن جناية المجنون على
عاقلته، و تقدم الأخبار فيه.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الشيخ في الموثق عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام[٢].
«و روى الحسن بن محبوب» في الموثق كالشيخين[٣] و عمل به الأصحاب و يؤيده ما رواه الشيخ عن السكوني أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: العاقلة لا يضمن عمدا و الإقرار و لا صلحا[٤].
«و روى العلاء» في الصحيح و الشيخ في القوي[٥] «عن محمد الحلبي» و يدل
[١] التهذيب باب ضمان النفوس و غيرها خبر ٥٠.