روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ فِي جِرَاحٍ أَوْ قَتْلٍ
جَرَحُوهُ أَوْ فَقَئُوا عَيْنَهُ فَقَالَ لَا دِيَةُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اطَّلَعَ رَجُلٌ فِي حُجْرَتِهِ مِنْ خِلَالِهَا فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمِشْقَصٍ لِيَفْقَأَ بِهِ عَيْنَهُ فَوَجَدَهُ قَدِ انْطَلَقَ فَنَادَاهُ يَا خَبِيثُ لَوْ ثَبَتَّ لِي لَفَقَأْتُ عَيْنَكَ بِهِ.
٥١٨٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ قَتَلَهُ الْقِصَاصُ فَلَا دِيَةَ لَهُ.
______________________________
أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقأوا عينيه (أو عينه)
أو جرحوه فلا دية له، و قال من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له[١].
و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اطلع رجل على النبي صلى الله عليه و آله من الجريد (و الظاهر أن باب الدار كان من جريد النخل) فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينيك قال: فقلت له: أ ذاك لنا؟ فقال ويحك أو ويلك أقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه و آله فعل ذلك تقول ذلك لنا؟
أي لا يحتاج إلى السؤال فإن أحكامه صلى الله عليه و آله و سلم للأمة جارية إلا ما خص به صلى الله عليه و آله و لو كان مخصوصا به صلى الله عليه و آله لقلته كما تقدم في خبر عبيد.
و في القوي كالصحيح، عن العلاء بن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينيه فليس عليهم غرم، و قال: إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فجاء رسول الله صلى الله عليه و آله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه و آله أي خبيث أما و الله لو ثبت لي لفقأت عينك (و المشقص) بكسر الميم نصل عريض أو سهم فيه ذلك.
«و قال أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام: من قتله القصاص فلا دية له»
[١] أورده و الستة التي بعده في الكافي باب من لا دية له ذيل خبر ١- ٨- ٤ و صدر خبر ١- ٧- ٣- ١٠- و التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام ذيل خبر ١٨- ٢٥- ٢٣ و صدر خبر ١٨- ٢٤- ٢١- ٢٧.