روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
الله عليه و لعنه و أعد له جهنم و ساءت مصيرا، ثمَّ قال: إن الذكر ليركب الذكر
فيهتز العرش لذلك، و إن الرجل ليؤتى في عقبه فيحبسه الله على جسر حتى يفرغ الله من
حساب الخلائق ثمَّ يؤمر به إلى جهنم فيعذب بطبقاتها، طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها
و لا يخرج منها[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في قول لوط عليه السلام إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين فقال: إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث (أي كالمخنث) عليه ثياب حسنة فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به، و لو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه، و لكن طلب إليهم أن يقعوا به، فلما وقعوا به التذوه، ثمَّ ذهب عنهم و تركهم فأحال بعضهم على بعض[٢].
و روى المصنف في القوي (الموثق- خ ل) كالصحيح. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء، و بكت السماء حتى بلغت دموعها العرش فأوحى الله عز و جل إلى السماء إن أحصبيهم[٣] (أحصى بهم- خ) و أوحى الله إلى الأرض أن أحصبيهم (اخسفي بهم- خ)[٤].
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إياكم و أولاد الأغنياء و الملوك، المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة العذارى في خدورهن[٥].
و الظاهر أن المراد به النظر إلى الأمرد و مجالسته إذا كان له زينة مؤثرة في المحبة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب اللواط خبر ٢- ٤ من كتاب النكاح و أورد الثاني في علل الشرائع باب علة تحريم اللواط و السحق خبر ٢.