روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢ - بَابُ حَدِّ اللِّوَاطِ وَ السَّحْقِ
.........
______________________________
و العشق و الميل إلى الباطل و هو مجرب.
و في القوي عن ميمون البان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ، و أمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك و ما هي من الظالمين ببعيد،[١] قال: فقال: من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيته و لا يراه أحد[٢].
أي المراد من الآية أنه ما هذه العقوبة ببعيد من الظالمين من أمتك، بل هي واقع عليهم كما هو مصرح في خبر آخر و في الموثق عن رسول الله صلى الله عليه و آله: من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيمة بلجام من نار[٣].
و روى المصنف في الصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه و آله يتعوذ من البخل فقال: يا أبا محمد في كل صباح و مساء و نحن نتعوذ من البخل إن الله يقول: و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون[٤] و سأخبرك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم، فقلت: و ما أعقبهم؟ فقال: إن قرية لوط كان على طريق اليسارى إلى الشام و مصر فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا و لوما، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم فشاع أمرهم في القرية و حذرهم النازلة فأورثهم
[١] هود- ٨٢.