روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - بَابُ الْقَسَامَةِ
٥١٧٨ وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ لِيُغَلَّظَ بِهَا فِي الرَّجُلِ الْمَعْرُوفِ بِالشَّرِّ الْمُتَّهَمِ فَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ.
٥١٧٩ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَسَامَةِ أَيْنَ كَانَ بَدْؤُهَا فَقَالَ كَانَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ تَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَصْحَابِهِ فَرَجَعُوا فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ مُتَشَحِّطاً فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ
______________________________
(أي يؤدي) الدية إليهم- (و الطل) الهدر.
و في الصحيح عن مسعدة بن زياد، عن جعفر عليه السلام قال كان أبي رضي الله عنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم و لم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه و لا علمنا له قاتلا ثمَّ تؤدى الدية إلى أولياء القتيل و ذلك إذا قتل في حي واحد فأما إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه و لا يعلمون له قاتلا فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين- و الظاهر أنه بعد قسامة المدعين على أنهم قتلوه خطأ.
«و روى موسى بن بكر» في القوي كالشيخ[١] «عن زرارة» و المراد به العلة المذكورة في الأخبار السابقة.
«و روى القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة» في الضعيف، و رواه الشيخان في الموثق[٢] «عن أبي بصير (إلى قوله) فأنا إذا أدى» أي أعطي الدية و في كثير من نسخ الكتب الثلاثة (أؤدي) أي الدية بحذف المفعول، و الظاهر أنه تصحيف
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ١٧ من كتاب الديات.