روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
.........
______________________________
المراد بها إظهار الكذب في القذف عند الحد (و أجيب) بأنه يمكن أن يكون الإصلاح في
القذف كذلك و الآية عامة و إن ورد في القذف بناء على أن خصوص السبب لا يخصص عموم
اللفظ، و فيه ما فيه.
و في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثمَّ هرب قبل أن يضرب قال: إن تاب فما عليه شيء و إن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد و إن علم مكانه بعث إليه[١].
و ينبغي أن يحمل التوبة بأن كان رد ما سرق إلى صاحبه كما هو في خبر ابن سنان و حينئذ يندفع الدعوى غالبا.
و رؤيا في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سرق السارق قطعت يده و غرم ما أخذ[٢].
و في القوي، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه و لم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه أو ليس عليه رده و إن ادعى أنه ليس عنده قليل و لا كثير و علم ذلك منه؟ قال: يستسعي حتى يرد آخر درهم سرقه[٣].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: السارق يتبع بسرقته و إن قطعت يده و لا يترك أن يذهب بمال امرئ
[١] الكافي باب من اتى حدا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب خبر ٢.