روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ إِنْ أُصِيبَ السَّاقُ أَوِ السَّاعِدُ فَمِنَ الْفَخِذِ أَوِ الْعَضُدِ يُقَاسُ وَ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ قَدْرَ فَخِذِهِ وَ قَضَى ع فِي صُدْغِ الرَّجُلِ إِذَا أُصِيبَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَّا مَا انْحَرَفَ الرَّجُلُ نِصْفَ الدِّيَةِ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ وَ مَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ وَ قَضَى فِي شُفْرِ الْعَيْنِ الْأَعْلَى إِنْ أُصِيبَ فَشُتِرَ فَدِيَتُهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَةُ دِينَارٍ وَ سِتَّةٌ وَ سِتُّونَ دِينَاراً وَ ثُلُثَا دِينَارٍ وَ إِنْ أُصِيبَ شُفْرُ الْعَيْنِ الْأَسْفَلُ فَدِيَتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَتَا دِينَارٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً
______________________________
«فإن
أصيب الساق أو الساعد» فالغالب أنه يؤثر في نقص الفخذ و العضد فيلاحظ من منتهى
الفخذ إلى الساق، و من منتهى العضد إلى الزند و يمكن أن يكون المراد من ابتدائهما.
«و قضى علي عليه السلام في صدغ الرجل» و الصدغ بالضم ما بين العين و الاذن «و ما كان دون ذلك فبحسابه» من الخمسمائة فيلاحظ أن مستوي الخلقة إلى أي قدر يمكنه أن يلوي عنقه فإن كان المصاب يلوي نصفه فله مائتان و خمسون دينارا بعد القسامة مرتين بناء على الستة فإنه لا يمكن تنصيف القسم.
«و قضى في شفر» بالضم و يفتح، الجلدة التي هي غطاء العين «العين الأعلى» صفة الشفر «إن أصيب فشتر» بالمجهول و الشتر محركة انقلاب الجفن من أعلى و أسفل و انشقاقه أو استرخاء أسفله «فديته (إلى قوله) نصف دية العير» ينقص السدس و لذلك لم يعمل به كثير من الأصحاب و أكثرهم على أن لكل جفن ربع دية النفس و ذهب جماعة إلى أن في الأعلى، الثلثان و في الأسفل الثلث و مستند القولين غير ظاهر فالعمل على ما في كتاب ظريف، لصحته و إن حكم بعض الأصحاب بالضعف و الجهالة للجهالة[١] و قدمنا أولا طرقه بل يمكن أن يقال بتواتره.
[١] الظاهر ان قوله: للجهالة متعلق بقوله( و ان حكم) و اللّه العالم.