روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
.........
______________________________
عندي فإذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة
يشربون من أبوالها و يأكلون من ألبانها فلما برءوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان
في الإبل فبلغ رسول الله صلى الله عليه و آله الخبر فبعث إليهم عليا عليه السلام و
هم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم و جاء
بهم إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فنزلت عليه هذه الآية: إِنَّما
جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ
فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ
أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، فاختار رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم القطع فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف.
و في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إلى آخر الآية فقلت: أي شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز و جل؟ قال: ذلك إلى الإمام إن شاء قطع و إن شاء صلب و إن شاء نفي و إن شاء صلب و إن شاء قتل. قلت النفي إلى أين؟ فقال: ينفى من مصر إلى مصر آخر و قال إن عليا عليه السلام نفي رجلين من الكوفة إلى البصرة.
و في الموثق عن حنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية قال: لا يبايع و لا يؤوى و لا يتصدق عليه.
و روى الشيخ في القوي عن عبد الله المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز و جل إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ، قال فعقد بيده ثمَّ قال يا أبا عبد الله خذها أربعا بأربع ثمَّ قال: إذا حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب الله و سعى في الأرض