روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ ظِئْراً فَأَعْطَاهَا وَلَدَهُ فَكَانَ عِنْدَهَا فَانْطَلَقَتِ الظِّئْرُ فَاسْتَأْجَرَتْ أُخْرَى فَغَابَتِ الظِّئْرُ بِالْوَلَدِ فَلَا يُدْرَى مَا صُنِعَ بِهِ وَ الظِّئْرُ لَا تُكَافَى قَالَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
٥٢٠٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فَجَاءَ رَجُلَانِ إِلَى وَلِيِّهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ عَمْداً وَ قَالَ الْآخَرُ أَنَا قَتَلْتُهُ خَطَأً فَقَالَ إِنْ هُوَ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعَمْدِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْخَطَإِ شَيْءٌ وَ إِنْ هُوَ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْخَطَإِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْعَمْدِ شَيْءٌ
______________________________
إن كانت إنما ظاءرت طلب العز و الفخر و إن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على
عاقلتها و روى الشيخ في القوي عن أبي جعفر عليه السلام مثله و في القوي عن الحسين
بن خالد و غيره عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله.
و في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثمَّ جاءت بالولد و زعمت أمه أنها لا تعرفه و زعم أهلها أنهم لا يعرفونه قال: ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة- هذا إذا لم يعرفوه، أما إذا علموا أن هذا الولد غيره فلهم إثباته بالقسامة و لزمها الدية من مالها لأنها شبيهة بالعمد و ليس بعمد.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن الحسن بن حي» و هو الحسن بن صالح بن حي فإنه و إن نقل أنه زيدي نسب إليه الصالحية منهم إلا أنه من أصحاب الأصول و كتابه معتمد أصحابنا المتقدمين رضي الله عنهم أجمعين و يدل على أنه إذا أقر اثنان بقتل واحد و أقر أحدهما بقتله عمدا و الآخر بقتله خطأ كان الولي بالخيار في الأخذ بأيهما شاء.
و روى الشيخان في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي و جاء قوم فشهدوا عليه الشهود (و ليس الشهود في- يب) أنه قتل عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يرعوا أو