روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - بَابُ نَوَادِرِ الدِّيَاتِ
.........
______________________________
من جهلك بهذا الأمر أشد عليك مما دخلت فيه[١]
أي لما آمنت غفر الله لك هذا كما غفر لك الكفر الذي كنت عليه.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
خرج رجل من المدينة يريد العراق فاتبعه أسودان أحدهما غلام لأبي عبد الله عليه السلام فلما أتى الأعوص نام الرجل فأخذا صخرة فشدخا بها رأسه فأخذا و أتي بهما محمد بن خالد و جاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم فكره إن يفعل فسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فلم يجبه قال عبد الرحمن فظننت أنه كره أنه يجيبه لأنه لا يرى أن يقتل اثنان بواحد فشكى أولياء المقتول محمد بن خالد و صنيعه إلى أهل المدينة فقال لهم أهل المدينة أن أردتم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمد عليهما السلام فاشكو إليه ظلامتكم ففعلوا فقال أبو عبد الله عليه السلام: أقدهم فلما أن دعاهما ليقيدهما اسود وجه غلام أبي عبد الله عليه السلام حتى صار كأنه المداد فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقالوا له: أصلحك الله إنه لما قدم ليقتل اسود وجهه حتى صار كأنه المداد فقال إنه كان يكفر بالله جهرة فقتلا جميعا[٢].
و في الموثق برواية الشيخ عن إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: ليس في عظم قصاص، و قال جعفر عليه السلام إن رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي عليه السلام بينهما قصاصا و ألزمه الدية[٣]- و الظاهر أنه لم يجعل القصاص لأنه لم يكن لهم فضل الدية حتى يؤدوا و يقاصوا.
و في الموثق عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: ليس بين الرجال و النساء قصاص إلا في النفس، و ليس بين الأحرار و المماليك قصاص إلا في النفس عمدا، و ليس بين الصبيان قصاص في شيء إلا في النفس[٤].
[١] الكافي باب النوادر خبر ١٩ من كتاب الديات.