روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
يُقْطَعُ مَنْ يَأْخُذُ وَ يُخْفِي.
وَ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَسْلُبُ الثِّيَابَ قَطْعٌ وَ لَيْسَ عَلَى الطَّرَّارِ قَطْعٌ إِذَا طَرَّ مِنَ الْقَمِيصِ الْأَعْلَى فَإِنْ طَرَّ مِنَ الْقَمِيصِ الْأَسْفَلِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.
______________________________
عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من
السوق فقالوا: قد سرق هذا الرجل فقال إني لا أقطع في الدغارة المعلنة و لكن أقطع
يد من يأخذ ثمَّ يخفى[١].
(و الدغارة) بالدال المهملة و الغين المعجمة أخذ الشيء اختلاسا و سلبا و في بعض النسخ الصحيحة بالزاي المعجمة و العين المهملة، و هو تصحيف و إن أمكن التصحيح فإن (الزعارة) الشراسة و سوء الخلق و لا صفة أقبح من هذه لكنه رواه العامة و الخاصة بأسانيد متكثرة بما ذكرناه أولا مع صحة المعنى بلا تكلف، مع أن صورتهما متقاربان، و ربما يوجد بالدال المهملة مع العين المهملة بمعنى الفساد، و مع المعجمة بمعنى الدفع، و بالمعجمة مع المهملة بمعنى الخوف، و يصح مع التكلف، و التصحيف فيها أظهر.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أحدهما عليه السلام قال: سمعته يقول:
قال أمير المؤمنين عليه السلام لا أقطع في الدغارة المعلنة و هي الخلسة و لكن أعزره.
و في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (و كتب الشيخ[٢] في الحاشية عن أبي عبد الله عليه السلام و لم يكتب عليه صح و لا نسخة و لكن الظاهر أنه كان في خاطره أن يكتب عليه ظ و نسي، و ليس في الكليني، مع أن الشيخ نقل عنه لكنه مراد البتة فإنهم لا يذكرون شيئا من قبل أنفسهم) قال: ليس على الذي يستلب قطع و ليس
[١] أورده و الخمسة التي بعده في الكافي باب ما يجب على الطرار و المختلس من الحد خبر ٢- ١- ٣- ٤- ٧- ٥ و التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة خبر ٧٠- ٧١- ٦٨- ٦٩- ٦٦- ٧٣.