روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
٥٢٧٥ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُكَاتَبٍ جَنَى عَلَى رَجُلٍ حُرٍّ جِنَايَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً- غُرِّمَ فِي جِنَايَتِهِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ لِلْحُرِّ وَ إِنْ عَجَزَ عَنْ حَقِّ الْجِنَايَةِ أُخِذَ ذَلِكَ مِنَ الْمَوْلَى الَّذِي كَاتَبَهُ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ لِعَبْدٍ قَالَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُدْفَعُ إِلَى مَوْلَى الْعَبْدِ الَّذِي جَرَحَهُ الْمُكَاتَبُ وَ لَا يُقَاصُّ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَ بَيْنَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنَّهُ يُقَاصُّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ أَوْ يُغَرَّمُ الْمَوْلَى
______________________________
و على العبد دين: إن على العبد حدا للمفقوء عينه و يبطل دين الغرماء- و يدل على
تقدم أرش الجناية على الديون كما عمل به الأصحاب.
و روى الشيخ عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه قال فأجاز عتقه و ضمنه الدية- و علل بأنه لما أعتقه فكأنه اختار فكه بأرش الجناية و إن لم يكن قصده ذلك و سيجيء حكم أم الولد في باب يختص بها و كان الأولى ذكره هنا.
«و روى ابن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتب جنى» و فيهما (عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى) و ما في المتن أصوب و مع وجوده يحمل الجواب على أنه عليه السلام بين حكم مطلق الكتابة و قدم حكم المطلق و ذكر بعده حكم المشروط لكن لم يذكره الراوي «جنى على رجل آخر» أو حر و ليسا فيهما «فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا» و كان مطلقا حرر منه بإزائه «غرم» أو (أغرم) كما هو فيهما أي في ماله لأنه حر البعض «و إن عجز (إلى قوله) كاتبه» أي يستحب له أن يفديه بأرش جنايته أو أخذ ما بقي من العبد مملوكا فيه فإنه من مال المولى فكأنه أخذ من المولى «فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا» أو كان مشروطا «فإنه» عبد حينئذ و «يقاص للعبد
[١] الكافي باب المكاتب يقتل الحرّ إلخ خبر ٢ و التهذيب باب القود بين الرجال و النساء إلخ خبر ٨٢.