روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
وَ الْحُسَيْنَ ع فَأَقَامُوا عَلَيْهَا الْحَدَّ وَ مَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ.
٥٠١٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع فَقَالَ لَهُ يَا رُوحَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَأَمَرَ عِيسَى ع أَنْ يُنَادَى فِي النَّاسِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ لِتَطْهِيرِ فُلَانٍ فَلَمَّا اجْتَمَعَ وَ اجْتَمَعُوا وَ صَارَ الرَّجُلُ فِي الْحُفْرَةِ نَادَى الرَّجُلُ لَا يَحُدَّنِي مَنْ لِلَّهِ فِي جَنْبِهِ حَدٌّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا يَحْيَى وَ عِيسَى ع فَدَنَا مِنْهُ يَحْيَى ع فَقَالَ لَهُ يَا مُذْنِبُ عِظْنِي فَقَالَ لَهُ لَا تُخَلِّيَنَّ بَيْنَ نَفْسِكَ وَ بَيْنَ هَوَاهَا فَتُرْدِيَكَ قَالَ زِدْنِي قَالَ لَا تُعَيِّرَنَّ خَاطِئاً بِخَطِيئَةٍ قَالَ زِدْنِي قَالَ لَا تَغْضَبْ قَالَ حَسْبِي
______________________________
فيهما «مثل ماله عليها» أي حد الزنا أو مطلق الحد.
و روى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محصنة زنت و هي حبلى قال: تقر حتى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها ثمَّ ترجم[١] «و قال الصادق عليه السلام» تدبر فيه فإنه مشتمل على فوائد كثيرة.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عمن رواه، عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد أقر على نفسه بالفجور فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: اغدوا على غدا متلثمين فغدوا عليه متلثمين فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف قال: فانصرف بعضهم و بقي بعض فرجمه من بقي منهم[٢].
و روى الكليني في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أتاه رجل بالكوفة فقال يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال: فمن أنت؟ فقال من مزينة قال: أ تقرء من القرآن شيئا؟ قال: بلى قال: فاقرأ فقرأ و أجاد فقال: أ بك جنة؟
قال: لا قال: فاذهب حتى نسأل عنك فذهب الرجل ثمَّ رجع إليه بعد فقال يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال: أ لك زوجة؟ قال: بلى، قال فمقيمة معك في البلد
[١] التهذيب باب حدود الزنا خبر ٨٠.