روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
.........
______________________________
قال: نعم فأمره أمير المؤمنين فذهب و قال: حتى نسأل عنك فبعث إلى قومه فسأل عن
خبره، فقالوا يا أمير المؤمنين صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته فقال
له: اذهب حتى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة.
فلما أقر قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: احتفظ به ثمَّ غضب ثمَّ قال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش يفضح نفسه على رؤوس الملإ أ فلا تاب في بيته؟
فو الله لتوبته فيما بينه و بين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ثمَّ أخرجه و نادى في الناس: يا معاشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد و لا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجه إلى الجبان.
فقال يا أمير المؤمنين: أنظرني أصلي ركعتين ثمَّ وضعه في حفرته و استقبل الناس بوجهه فقال: يا معاشر الناس: إن هذا حق من حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق من حقوق الله فلينصرف و لا يقيم حدود الله من في عنقه حد فانصرف الناس و بقي هو و الحسن و الحسين عليهم السلام فأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثمَّ رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات.
ثمَّ رماه الحسن عليه السلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السلام ثمَّ رماه الحسين عليه السلام فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له و صلى عليه و دفنه فقيل يا أمير المؤمنين عليه السلام أ لا تغسله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيمة و لقد صبر على أمر عظيم[١].
اعلم أنه قد تقدم الأخبار في أنه يغسل المرجوم فيحمل هذا على أنه اغتسل قبل الرجم أو يكون مخصوصا به لكون طهره من يد الأطهار عليهم السلام.
و في القوي كالصحيح عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني
[١] الكافي باب آخر منه( بعد باب صفة الرجم) خبر ٤.