روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
٥١٤٢ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي قَالَ عَلَيْهَا الْحَدُّ فِيمَا قَذَفَتْهُ بِهِ وَ أَمَّا فِي إِقْرَارِهَا عَلَى نَفْسِهَا فَلَا تُحَدُّ حَتَّى تُقِرَّ بِذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
______________________________
مسلم[١].
و في القوي، عن عيسى بن عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: السارق يسرق العام فيقدم إلى الوالي ليقطع فيوهب (أو فيذهب) ثمَّ يؤخذ في قابل و قد سرق الثانية و يقدم إلى السلطان فبأي السرقتين يقطع؟ قال: يقطع بالأخيرة و يستسعي بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده إلى صاحبه[٢].
و في القوي كالصحيح، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره و غصب ماله ثمَّ إن السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه من الرجل فحمله إليه و هو يريد أن يدفعه إليه و يتحلل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات فسأل معارفه هل ترك وارثا؟ و قد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام إن كان الرجل الميت تولى إلى رجل من المسلمين فضمن جريرته و حدثه و أشهد بذلك على نفسه فإن ميراث الميت له و إن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين فقلت له فما حال الغاصب فيما بينه و بين الله تعالى؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم، و أما الجراحة فإن الجروح تقتص منه يوم القيمة[٣].
«و سئل الصادق عليه السلام (إلى قوله) عليها الحد» و لا ينافي أن يكون عليه الحد و تخصيصها بالذكر لما يتضمن من إقرارها بزناها كما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم في باب القذف و الظاهر أن المراد بالحد التعزير كما تقدم في صحيحة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة إلخ خبر ٣٠- ٣١.