روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ أَمَّا الْمَرْأَةُ إِذَا قُتِلَتْ وَ هِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ وَ لَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ هُوَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى وَ لَمْ يُعْلَمْ بَعْدَهَا مَاتَ أَوْ قَبْلَهَا فَدِيَتُهُ نِصْفَيْنِ نِصْفَ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفَ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَفْتَى فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْرِغُ عَنْ عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عَنْهَا الْمَاءَ وَ لَمْ تُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ الْمِائَةِ مِنْ دِيَةِ الْجَنِينِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَ إِنْ أَفْرَغَ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً وَ جَعَلَ فِي قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ وَ مَعْقُلَتِهِ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ وَ هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ قَضَى فِي دِيَةِ جِرَاحِ الْجَنِينِ مِنْ حِسَابِ الْمِائَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِرَاحِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً
______________________________
فصاعدا بل ربما يحصل العلم في الأربعة الأشهر أيضا إلا أن يقال مناط الديات على
السقوط حيالا على كونهم أحياء و سيجيء الأخبار في ذلك.
«فديته» يؤديها الجاني «نصفين» ففي الكلام تقدير أي بقدر نصفين أو يعطى نصفين أو يؤدي، هذا إذا ولدت بعد الجناية حيا، و ذهب به السبع و نحوه و لو لم يعلم، و ظاهره أنه يمكن العلم[١] بحياته في بطن أمه و لو لم تلجه الروح فلا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى لأن الدية متساوية فيهما إلى أن تبلغ الثلث و غاية دية الجنين مائة و هو أقل من ثلث الثلث.
«و جعل في قصاص جراحته و معقلته» أي ديته «على قدر ديته» فإذا ولجته الروح و ضرب على بطن المرأة و أسقطت يد الجنين و ولدت بعد ذلك و علم أنه رجل و كان حيا وقت الجناية اقتص يد الجاني و كان ديتها خمس مائة دينار و لو كان أنثى و كان الجاني امرأة اقتص منها و يكون ديتها ذهبا مائتين و خمسين دينارا و على هذا القياس و لو كان قبل ولوج الروح فديتها خمسون دينارا و يمكن أن يكون المراد
[١] يمكن أن يكون المراد من لفظة( بحياته) تمامية اعضائه خلقة بحيث تشرف على الحياة فيكون التعبير مجازا بالمشارفة، و يمكن أن تكون في أصل النسخة( بتماميته) بدل( بحياته) أي يمكن العلم بتماميته خلقة و لو لم يلجه الروح- و اللّه العالم.