روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
٥١٤٧ وَ فِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع أُتِيَ بِشَارِبٍ فَاسْتَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ مَعَ أَرْدِيَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لَهُ خَلِّصْ رِدَاكَ فَلَمْ يُخَلِّصْهُ فَحَدَّهُ.
٥١٤٨ وَ رَوَى أَبُو أَيُّوبَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ وَ بِنِصْفِ السَّوْطِ وَ بِبَعْضِهِ يَعْنِي فِي الْحُدُودِ إِذَا أُتِيَ بِغُلَامٍ أَوْ جَارِيَةٍ لَمْ يُدْرِكَا وَ لَمْ يَكُنْ يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَضْرِبُ بِبَعْضِهِ قَالَ كَانَ يَأْخُذُ السَّوْطَ بِيَدِهِ مِنْ وَسَطِهِ فَيَضْرِبُ بِهِ أَوْ مِنْ ثُلُثِهِ فَيَضْرِبُ بِهِ عَلَى قَدْرِ أَسْنَانِهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّوْطِ وَ لَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥١٤٩ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَدَّ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا وَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تَنْقُصُوهَا وَ سَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْكُتْ عَنْهَا نِسْيَاناً لَهَا فَلَا تُكَلَّفُوهَا
______________________________
بالحد في السر التعزير للتقصير في التفحص.
«و في رواية السكوني» في القوي مثلهما[١] و الظاهر أن الأمر بتخليص الرداء و تمييزه كان لزيادة الوثوق و يمكن أن لا يكون الشاهد اثنين.
«و روى أبو أيوب» في الصحيح كالشيخين[٢] «أنه كان يضرب بالسوط» في البالغ مثلا «و بنصف السوط و ببعضه» في الصبي مثلا بأن كان عليه السلام يضربهم في القذف ثمانين و لكن كان يضرب بثلثي السوط لمن كان قريبا من البلوغ و بنصفه لمن كان أبعد، و هكذا و ربما كان يضربهم بالسوط تماما و لكن كان ينقص من العدد و ربما كان ينقصهما معا و تقدم أن التعزير منوط برأي الإمام و كان يعزر بحسب حالاتهم في السن و القوة و الضعف و العقل.
«و خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس» مضمون هذه مذكور في روايات كثيرة
[١] التهذيب باب الحدّ في السكر و شرب المسكر إلخ خبر ٣٤ و لم نعثر عليه في الكافي فلاحظ و تتبع.