روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٢ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
طَئُوا عَلَيْهِ عِبَادَ اللَّهِ فَوُطِئَ حَتَّى مَاتَ.
وَ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَ كَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ إِذَا سَرَقَ وَ لَكِنْ يُدْعَى الْعَبْدُ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى مَوَالِيهِ وَ الْمُرْتَدُّ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا قُطِعَتْ يَدُهُ فِي السَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ
٥١٢١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ إِذَا قَتَلَ وَ لَمْ يُحَارِبْ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ وَ إِذَا حَارَبَ وَ قَتَلَ
______________________________
فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا
يطأونه (يتواطئونه- خ) بأرجلهم حتى مات- فيحمل على من تكرر منه السرقة أو النبش أو
كان مع الوطء و كان محصنا أو رأى عليه السلام المصلحة في قتله لوجوه يعلمه «و العبد
الآبق إلخ» رواه الشيخان في الصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
العبد إذا أبق من مواليه ثمَّ سرق لم يقطع و هو آبق لأنه مرتد عن الإسلام و لكن
يدعي إلى الرجوع إلى مواليه و الدخول في الإسلام فإن أبي الرجوع إلى مواليه قطعت
يده بالسرقة ثمَّ قتل، و المرتد إذا سرق بمنزلته-[١] و لم يعمل به أكثر الأصحاب و تقدم.
«و سئل الصادق عليه السلام» روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه و نفي من تلك البلدة و من شهر السلاح في غير الأمصار و ضرب و عقر (أي جرح) و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و إن شاء صلبه و إن شاء قطع يده و رجله قال: و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة.
ثمَّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمَّ يقتلونه قال: فقال له أبو عبيدة:
أصلحك الله أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام إن عفوا
[١] الكافي باب حدّ المرتد خبر ١٩ و التهذيب باب المرتد و المرتدة خبر ٢٣.