روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٧٦ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا حَدَّ عَلَى مَجْنُونٍ حَتَّى يُفِيقَ وَ لَا عَلَى الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ
______________________________
و في القوي كالصحيح عن حمزة بن حمران، عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل
أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا قال: فقال أرى عليه خمسين جلدة و يستغفر الله،
قلت: أ رأيت إن جعلته في حل و عفت عنه؟ فقال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن
يرفعه قلت: فيغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم و تصلي و هي مخمرة الرأس و
لا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر.
و الظاهر أن الخمسين باعتبار أن لنصفها الحر أربعين و للمملوك عشرة، تعزيرا.
و روى الشيخ في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال:
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فقالت يا رسول الله: إني قلت لأمتي: يا زانية فقال هل رأيت عليها زناء؟ فقالت: لا فقال: إما إنها سيقاد (أو ستقاد) منك يوم القيمة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثمَّ قالت: اجلديني فأبت الأمة فأعتقتها ثمَّ أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرته فقال: عسى أن يكون به.
و في الصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال: أرى أن يعرى جلده، قال: و قال في رجل دعى لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه فلما أتى بالبينة قال إن أمه كانت أمة قال ليس عليك حد سبه كما سبك و اعف عنه إن شئت.
فيمكن أن يكون لعدم عدالة الشهود أو يقال بالفرق بين الافتراء بالعلم و بين ما يقال عند الغضب من غير قصد إلى الواقع، بل لمجرد التشفي كما هو المتعارف الآن أو يكون التشبيه في أصل السب كما يقول له: حمار أو خنزير كما تقدم.
«و قال علي عليه السلام» رواه الشيخ في القوي كالصحيح عن حماد بن عيسى،