روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٢ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
.........
______________________________
فضرب عنقه، و قدم الثاني فرجمه، و قدم الثالث فضربه الحد، و قدم الرابع فضربه نصف
الحد، و قدم الخامس فعزره، فتحير عمر و تعجب الناس من فعله فقال عمر:
يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الآخر فقال أمير المؤمنين عليه السلام: (أما الأول) فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم أو حد إلا السيف (و أما الثاني) فرجل محصن كان حده الرجم (و أما الثالث) فغير محصن حده الجلد (و أما الرابع) فعبد ضربناه نصف الحد (و أما الخامس) فمجنون مغلوب على عقله[١].
و في القوي، عن السكوني عن جعفر عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا كان الرجل كلامه كلام النساء و مشيه مشية النساء و يمكن من نفسه فينكح كما ينكح المرأة فارجموه و لا تستحيوه[٢].
و في القوي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف و ترك الإبهام و لم يقطعها و أمرهم أن يدخلوا دار الضيافة و أمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن و العسل و اللحم حتى برءوا فدعاهم و قال: يا هؤلاء أن أيديكم قد سبقت إلى النار، فإن تبتم و علم الله منكم صدق النية تاب عليكم و جررتم أيديكم إلى الجنة و إن أنتم لم تتوبوا و لم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار[٣].
و في القوي عن الحرث بن حضيرة قال: مررت بحبشي و هو يستقي بالمدينة و إذا هو أقطع فقلت له: من قطعك؟ فقال قطعني خير الناس إنا أخذنا في سرقة و نحن
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢٦ و التهذيب باب حدود الزنا خبر ١٨٥.