روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩١ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
قَالَ وَ كَانَ إِذَا قَطَعَ الْيَدَ قَطَعَهَا دُونَ الْمَفْصِلِ وَ إِذَا قَطَعَ الرِّجْلَ قَطَعَهَا مِنَ الْكَعْبِ قَالَ وَ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُعْفَى- عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ
______________________________
يترك في حق الله عز و جل و أما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا[١].
«قال» أي أبو جعفر عليه السلام في الصحيح «و كان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل» أي أسفل منه أي لا يقطع من الزند كما يقطعها العامة منه، أو المراد به مفصل الأصابع و حينئذ يكون (دون) بمعنى (عند) «و إذا (فإذا خ) قطع الرجل قطعها من الكعب» و هذه الصحيحة مؤيدة لما ذهب إليه العلامة من أن الكعب، المفصل دون الساق لأنه لا يمكن القطع من العظم الناتئ.
و روى الشيخان في الصحيح، عن الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له من أين يجب القطع؟ قال: فبسط أصابعه، و قال: من هاهنا يعني من مفصل الكف[٢].
و كان التفسير من الرواة و هو مجمل أو مفيد لخلاف المراد لأنه لو كان المراد الزند فلا معنى لبسط الأصابع، و لو كان مراد المفسر مفصل الأصابع فالتعبير عنه بذلك مجمل، و لو كان من المعصوم عليه السلام فللتقية بعد إظهار الحق.
و رؤيا في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: يقطع يد السارق و يترك إبهامه و صدر راحته و يقطع رجله و يترك له عقبه- يمشي عليها[٣].
و في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القطع من وسط الكف و لا يقطع الإبهام و إذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع- و تقدم أيضا في خبر سماعة.
[١] التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة خبر ٣٨.