روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
وَ إِنْ سَرَقَ رَجُلٌ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى سَرَقَ مَرَّةً أُخْرَى فَأُخِذَ فَجَاءَتِ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ فَإِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ لِأَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ جَمِيعاً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَوْ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ شَهِدُوا عَلَيْهِ بَعْدُ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى.
٥١١٧ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا قَطْعَ فِي الدَّغَارَةِ الْمُعْلَنَةِ وَ هِيَ الْخُلْسَةُ وَ لَكِنِّي أُعَزِّرُهُ وَ لَكِنْ
______________________________
كان لإجمالها فإنه ليس فيها مدة الإخراج لكنه لا يكفي ذلك عذرا لأنه يكفي الإخراج
بأن يسمى إخراجا و لو بأن يكون ساعة عن ذلك البلد.
و روى الشيخ في الموثق عن سماعة قال: ينفى الرجل إذا قطع[١] و يمكن حمله على اللص الذي جرد السيف أو السلاح فيكون حينئذ محاربا و ينفى سنة كما سيجيء و يؤيده أنه لم يذكر في أخبار السرقة النفي و لو كان لازما مطلقا لذكر.
«و إن سرق رجل إلخ» روى الشيخان في الحسن كالصحيح بل الصحيح عن بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثمَّ سرق مرة أخرى فلم يقدر عليه و سرق مرة أخرى فأخذ (و في- يب في رجل سرق فلم يقدر عليه ثمَّ سرق مرة أخرى فأخذ) فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و السرقة الأخيرة فقال: تقطع يده بالسرقة الأولى و قال و لا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل: كيف ذاك؟ فقال لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى و الأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى و لو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمَّ أمسكوا حتى يقطع ثمَّ شهدوا بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى[٢].
«و قال علي عليه السلام» روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن محمد بن قيس
[١] التهذيب باب الحدّ في السرقة إلخ خبر ١٣٥.