روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - بَابُ حُكْمِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ
عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَوَافَوْهُ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ قَابِضٌ عَلَى يَدِهِ يَا جَعْفَرُ اقْضِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اقْضِ بَيْنَهُمْ أَنْتَ قَالَ لَهُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَهُمْ قَالَ فَخَرَجَ جَعْفَرٌ ع فَطُرِحَ لَهُ مُصَلَّى قَصَبٍ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ الْخُصَمَاءُ فَجَلَسُوا قُدَّامَهُ فَقَالَ لِلْمُدَّعِي مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ هَذَيْنِ طَرَقَا أَخِي لَيْلًا فَأَخْرَجَاهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ وَ اللَّهِ مَا رَجَعَ إِلَيَّ وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا بِهِ فَقَالَ مَا تَقُولَانِ فَقَالا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَلَّمْنَاهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا غُلَامُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَنْ طَرَقَ رَجُلًا بِاللَّيْلِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا الْوَاحِدَ مِنْهُمَا وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا أَنَا قَتَلْتُهُ وَ لَكِنِّي أَمْسَكْتُهُ ثُمَّ جَاءَ هَذَا فَوَجَأَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ لِلْآخَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَذَّبْتُهُ وَ لَكِنِّي قَتَلْتُهُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَمَرَ أَخَاهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِالْآخَرِ فَضَرَبَ جَنْبَيْهِ وَ حَبَسَهُ فِي السِّجْنِ وَ وَقَّعَ عَلَى رَأْسِهِ يُحْبَسُ عُمُرَهُ يُضْرَبُ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسِينَ جَلْدَةً.
٥٢٣٦ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ فَيَسْكَرُونَ فَتَبَاعَجُوا بِسَكَاكِينَ كَانَتْ مَعَهُمْ فَرُفِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَسَجَنَهُمْ فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ
______________________________
منزله، و يدل على حبس الممسك أبدا.
و روى الشيخ في القوي، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته[١] و يمكن أن يكون ذلك مع التهمة أو يكون لوثا يثبته بالبينة و حكم الصادق عليه السلام ما كان بمجرد ذلك، بل بإقرارهما.
«و روى السكوني» في القوي كالشيخ[٢] و روي بعده في القوي، عن عبد الله بن الجعد قال: كنت أنا رابعهم فقضى علي عليه السلام هذه القضية فينا.
[١] التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٢.