روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِنَفْيِ الْوَلَدِ وَ إِذَا قَذَفَ عَبْدٌ حُرّاً جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِأَنَّ هَذَا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ
٥٠٨٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَوْ أُتِيتُ بِرَجُلٍ قَدْ قَذَفَ عَبْداً مُسْلِماً بِالزِّنَا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً
______________________________
يلاعن الزوج و يجلد الآخرون[١] و حمل على
الاختلال بشروط الشهادة، مثل أن يدعى الزوج أولا ثمَّ يقيم الثلاثة و الأول على
أنهم شهدوا مرة واحدة، و استدلوا بالآية من الطرفين، فللأول بقوله تعالى (وَ لَمْ
يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ)[٢] و ظاهر الاستثناء
الاتصال مع صدق وجود الشهداء و للأخير بقوله تعالى (لَوْ لا جاؤُ
عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ
عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ)[٣] مع قوله تعالى (وَ
الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً)[٤] و الحق أن
المسألة موضع إشكال و الاحتياط يقتضي العمل بالأخير، و الجمع الذي ذكره المصنف
بناء على ما ذهب إليه من أن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد و مستنده خبر علي بن
حديد و تقدم بطلانه.
«و إذا قذف عبد حرا» قد تقدم الأخبار الكثيرة في ذلك مع ما ينافيها «و روى الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن» و في (في و يب) عن عبد العزيز العبدي[٥] و كان السهو من النساخ «عن عبيد بن زرارة» و تقدم الأخبار فيه.
[١] التهذيب باب اللعان خبر ٢ من كتاب الطلاق و باب البينات خبر ١٧٩ من كتاب الطلاق.