روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
٥٢٨٦ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:
______________________________
يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها فإن أراد
أولياءه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها (و إن كان
أخذ دية يده)[١] و يقتلوه و
إن شاءوا طرحوا عنه دية يده و أخذوا الباقي قال:
و إن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه و لا أخذ لها دية قتلوا قاتله و لا يغرم شيئا و إن شاءوا أخذوا دية كاملة قال: و هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام[٢].
و في القوي عن الحسن بن عباس بن الحريش عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام لعبد الله بن عباس يا بن عباس أنشدك الله هل في حكم الله تعالى اختلاف؟ قال: فقال:
لا، قال فما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت و أتى رجل آخر فأطار كف يده و أتي به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كف و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت أو ابعث لهما ذوي عدل فقال له: جاء الاختلاف في حكم الله نقضت القول الأول أبى الله أن يحدث في خلقه شيء من الحدود و ليس تفسيره في الأرض اقطع يد قاطع الكف أصلا، ثمَّ أعطه دية الأصابع هكذا (هذا- خ ل) حكم الله عز و جل و الحديث طويل ذكره الكليني في باب إنا أنزلناه[٣] و حكم بصحته، و عمل بهذا المضمون أصحابنا و ليس لهم خبر إلا هذا.
«و روى ابن محبوب عن أبي جميلة» و ضعفه بعض الأصحاب، لكن عمل
[١] قوله: و ان كان اخذ دية يده( ليس في التهذيب و المعنى اودية اليد التي اخذ ديتها) و في العبارة حزازة( مرآة العقول).