روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠١ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٦٣ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الَّذِي يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَالَ يُجْلَدُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ عَفَتْ عَنْهُ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ
______________________________
باب
حد القذف أي الرمي بالزنا و اللواط و تقدم الأخبار في أنه من الكبائر، و الآيات
الواردة في سورة النور تامة في التهديد و الزجر.
«روى العلاء» في الصحيح كالشيخ[١] «عن محمد بن مسلم» و يدل على أنه ينبغي أن لا يعفو عن القاذف إذا كان زوجا لأنه بمنزلة إقرارها بالزنا لا أنه إذا عفت لا يصح عفوها حتى ينافي ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه و يجعله من ذلك في حل، ثمَّ إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يحد له قال: ليس عليه حد بعد العفو، قلت: أ رأيت أن هو قال: يا بن الزانية فعفى عنه و ترك ذلك لله عز و جل؟ فقال: إن كانت أمه حية فليس له أن يعفو، العفو إلى أمه متى شاءت أخذت بحقها و إن كانت أمه قد ماتت فإنه ولي أمرها يجوز عفوه[٢].
و في الموثق عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثمَّ يعفو عنه ثمَّ يريد أن يجلده بعد العفو قال: ليس ذلك له بعد العفو.
[١] التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر- ٧٥.