روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
سَمْعٍ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُعْثَرْ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ اسْتُحْلِفَ ثُمَّ إِنَّهُ أُعْطِيَ الدِّيَةَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ بَعْدَ مَا أُعْطِيَ الدِّيَةَ قَالَ هُوَ شَيْءٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَيْنِ يَدَّعِي صَاحِبُهَا أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ بِهَا قَالَ يُؤَجَّلُ سَنَةً ثُمَّ يُسْتَحْلَفُ بَعْدَ السَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَبْصَرَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ هُوَ شَيْءٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ
______________________________
في التهذيب هنا من عدم الواسطة لكنه مبعض فيه فروى في العين عن ابن محبوب عن حماد
بن زياد «عن سليمان بن خالد[١]» و تقدم آنفا.
و رؤيا في الصحيح، عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع قال: يترصد و يستغفل و ينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه سمع، و إلا حلفه و أعطاه الدية، قيل يا أمير المؤمنين: فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع قال: إن كان الله رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا[٢].
و الظاهر أن المراد بالتحليف القسامة، و تقدم أيضا في كتاب ظريف.
و رويا عن الأصبغ بن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا و أنه لا يشم الرائحة و أنه قد ذهب بلسانه فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن صدق فله ثلاث ديات فقيل: يا أمير المؤمنين و كيف يعلم أنه صادق؟ فقال: (أما) ما ادعاه أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول و إلا نحى رأسه و دمعت عينه (و أما) ما ادعاه في عينيه فإنه يقابل بعين الشمس فإذا كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه و إن كان صادقا بقيتا مفتوحتين (و أما) ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب و إن خرج الدم أسود فقد صدق[٣].
[١] التهذيب باب ديات الأعضاء إلخ خبر ٨١.