روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٦ - بَابُ الْعَاقِلَةِ
ضَرَبَ رَأْسَ رَجُلٍ بِمِعْوَلٍ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ عَلَى خَدَّيْهِ فَوَثَبَ الْمَضْرُوبُ عَلَى ضَارِبِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَانِ مُعْتَدِيَانِ جَمِيعاً فَلَا أَرَى عَلَى الَّذِي قَتَلَ الرَّجُلَ قَوَداً لِأَنَّهُ قَتَلَهُ حِينَ قَتَلَهُ وَ هُوَ أَعْمَى وَ الْأَعْمَى جِنَايَتُهُ خَطَأٌ تُلْزَمُ عَاقِلَتُهُ يُؤْخَذُونَ بِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَعْمَى عَاقِلَةٌ لَزِمَتْهُ دِيَةُ مَا جَنَى فِي مَالِهِ يُؤْخَذُ بِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَ يَرْجِعُ الْأَعْمَى عَلَى وَرَثَةِ ضَارِبِهِ بِدِيَةِ عَيْنَيْهِ
______________________________
على أن عمد الأعمى خطأ و تقدم موثقة الساباطي فيه، و حمل على قصد الدفع أو الضرب
بما ليس بقاتل غالبا و فيهما نظر.
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لجأ إلى قوم فأقروا بولايته كان لهم ميراثه و عليهم معقلته[١] و هو ولاء تضمن الجريرة و تقدم في باب الولاء و سيجيء في الميراث.
و في القوي عن السكوني عن علي عليه السلام في رجل أسلم ثمَّ قتل رجلا خطأ قال: أقسم الدية على نحوه من الناس ممن أسلم و ليس له موال و حمل على تضمنهم جرائرهم[٢].
و في الصحيح عن البزنطي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قتل رجلا عمدا ثمَّ فر فلم يقدر عليه حتى مات قال: إن كان له مال أخذ منه و إلا أخذ من الأقرب فالأقرب.
و رؤيا في الموثق، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثمَّ هرب القاتل فلم يقدر عليه قال: إن كان له مال أخذت الدية من ماله و إلا فمن الأقرب فالأقرب فإن لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم قال الكليني و في رواية أخرى ثمَّ للوالي بعد، حبسه و أدبه أي لو أدى ديته و قدر عليه و عمل بهما أكثر الأصحاب،
[١] التهذيب باب البينات على القتل خبر ٢٥.