روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - بَابُ الْجِرَاحَاتِ وَ الْقَتْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَ الرِّجَالِ
٥٢٤١ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ قَتَلَ امْرَأَةً فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ أَدَّوْا نِصْفَ دِيَتِهِ وَ قَتَلُوهُ وَ إِلَّا قَبِلُوا الدِّيَةَ
______________________________
المرأة و الرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية فإذا جاز ذلك تضاعف جراحة الرجل على
جراحة المرأة ضعفين.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قطع إصبع امرأة قال: يقطع إصبعه حتى ينتهي إلى ثلث دية المرأة (أو إلى ثلث المرأة كما في التهذيب) فإن جاز الثلث كان في الرجل الضعف (و في التهذيب ضعف الرجل) و تقدم حسنة الحلبي و موثقة أبي بصير في ذلك أيضا.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن سماعة قال: سألته عن جراحة النساء فقال: الرجال و النساء في الدية سواء حتى يبلغ الثلث فإذا جازت الثلث فإنها مثل نصف دية الرجل.
و رؤيا في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فقأ عين امرأة قال: إن شاءوا أن يفقأوا عينه و يؤدوا إليه ربع الدية و إن شاءت أن تأخذ ربع الدية و قال: في امرأة فقأت عين رجل إنه إن شاء فقأ عينها و إلا أخذ دية عينه.
و يدل هذا الخبر و أمثاله على أن خيار القصاص و الدية إلى المجني عليه كما ذهب إليه بعض الأصحاب و يحمل على التراضي جمعا بين الأخبار فإنه تقدم أخبار كثيرة أن الدية في العمد على التراضي و للجاني أن يسلم نفسه للقصاص و لا يرضى بالدية و إن كان سفيها.
«و روى أبو بصير» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١]، و تقدم مثله من الأخبار الكثيرة.
[١] الكافي باب الرجل يقتل المرأة إلخ خبر ١٠ و التهذيب باب القود بين الرجال و النساء إلخ خبر ٦.