روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
ثلثاه و يبقى ثلثه[١].
و في الصحيح، عن محمد بن الهيثم، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه فقال: إذا تغير عن حاله و غلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه[٢].
و في الصحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام[٣]- و المراد بالطلاء بالكسر و المد العصير المطبوخ و يسمى دبسا و بالبختج ذلك و قد يطلق على ما لم يذهب ثلثاه و هو معرب الخمر المطبوخ.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البختج فقال إذا كان حلوا يخضب الإناء و قال صاحبه قد ذهب ثلثاه و بقي الثلث فاشربه.
و في الصحيح، عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يخضب الإناء فاشربه.
الظاهر أن المراد به أنه إذا صار دبسا يخضب الإناء و الغالب فيه ذهاب الأكثر من الثلاثين، و من هنا قال بعض الأصحاب بأنه يحل إذا ذهب ثلثاه أو صار دبسا، و رأينا بعض العاملين له أنه كان يدع العنب على شجرته حتى يطبخ و يحصل له القوام، و بعد ما يطبخ و لما يذهب منه الثلث يصير دبسا، قوامه أكثر مما يذهب أربعة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب العصير الذي قد مسته النار خبر ١- ٢ من كتاب الاشربة و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة إلخ خبر ٢٥١- ٢٥٢ من كتاب الاطعمة.