روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - بَابُ دِيَةِ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ مَفَاصِلِهِ وَ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعِظَامِ وَ النَّفْسِ
وَ دِيَةُ كُلِّ مُوضِحَةٍ فِي كُلِّ قَصَبَةٍ مِنَ الْقَصَبِ مِنَ الْأَرْبَعِ الْأَصَابِعِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَ سُدُسٌ وَ دِيَةُ نَقْلِ كُلِّ قَصَبَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ وَ ثُلُثُ دِينَارٍ وَ دِيَةُ كَسْرِ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنَ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ الَّتِي تَلِي الْكَفَّ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَاراً وَ ثُلُثَا دِينَارٍ
______________________________
هذا مخالف للقاعدة فإنه إن أريد به القطع فديته ما تقدم و هي أزيد منها و سيذكره
أيضا، و إن أريد الكسر فالقاعدة هي الخمس و يكون خمس السدس ستة عشر دينارا و ثلثا
دينار إن أريد كسر القصبات الثلاث من كل إصبع، و لو أريد كل قصبة منها يكون ديتها
خمسة دنانير و ثلث دينار و تسعا دينار و سيذكر في كل قصبة خمسة دنانير و أربعة
أخماس دينار فإنه مع أنه مخالف للقاعدة و يزيد عليها مخالف لما تقدمه أيضا، و يمكن
أن يكون المراد من القصبات هنا القصبات التي تكون في الراحة لا ما ظهر في الأصابع.
«و دية كل موضحة (إلى قوله) و سدس» و هذا موافق لما ذكرناه من أن خمس السدس ستة عشر دينارا و ثلثا دينار لأن في الموضحة، الربع فيمكن أن يكون الغلط من الكاتب أو لا يكون الأول موافقا للقاعدة و هو أظهر لأن الكتب الثلاثة متفقة في العشرين دينارا و ثلثي دينار، و من المحال العادي اتفاق نساخ الكتب الثلاثة في غلط واحد «و دية نقل كل قصبة» و هذا أيضا كالسابق.
«و دية كسر كل مفصل (إلى قوله) و ثلثا دينار» و هذا أيضا مخالف لها إن أريد به مفصل واحد إلا أن يقال إن كسر المفصل الذي يلي الكف يصير سببا لبطلان منفعة الباقيتين فكأنه كسر الجميع أو يكون المراد كسر القصبات الثلاث و يؤول قوله: (التي يلي الكف) بما ظهر لا ما بطن في الراحة، و الأول أظهر و مخالفة القاعدة أسهل.