روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
حقوق الله عز و جل فإنه يضرب نصف الحد، قلت الذي من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى
أو شرب الخمر[١].
و في الموثق كالصحيح عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: حد المملوك. نصف حد الحر.
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام التعزير كم هو؟ فقال: دون الحد قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: لا و لكنها دون الأربعين فإنها حد المملوك الخبر[٢].
و تقدم أخبار أبي بصير و سماعة أن حد المملوك مثل حد الحر و المشهور بين الأصحاب العمل بها لصحتها لأن أكثرها عن ليث المرادي- مع أن خبري يحيى و حماد ليسا بصريحين في حد الخمر، و خبر أبي بكر محمول على التقية أو على الاشتباه كما فعله الشيخ، و يؤيد المصنف قوله عليه السلام: ادرءوا الحدود بالشبهات، و الله تعالى يعلم.
و أما القتل في الثامنة فرواه المصنف و الشيخان في القوي عن عبيد بن زرارة أو عن بريد العجلي (الشك من محمد) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، عبد زنى فقال:
يضرب نصف الحد، قلت: فإنه عاد قال: لا يزاد على نصف الحد، قال: قلت: فهل يجب عليه الرجم في شيء من فعله؟ قال: نعم يقتل في الثامنة أن فعل ذلك ثمان مرات.
قلت: فما الفرق بينه و بين الحر، و إنما فعلهما واحد؟ قال: لأن الله تبارك و تعالى أبى أن يجعل عليه ربق الرق و حد الحر قال: ثمَّ قال و على إمام المسلمين أن يدفع
[١] التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر ٤٠.