روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٥ - بَابُ نَوَادِرِ الْحُدُودِ
.........
______________________________
فتدبر في هذا الخبر و انظر إلى زهده، و ورعه و تقواه صلوات الله و سلامه عليه، و
إلى أنه لا يجوز المساهلة في أمثال ذلك.
و في القوي، عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا كفالة في حد[١].
و في الصحيح، عن جميل بن دراج قال: اشتريت أنا و المعلى بن خنيس بالمدينة طعاما فأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه و انصرفنا فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق مجتمعون على أسود قد أخذوه و قد سرق جوالقا من طعامنا فقالوا: إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأي أبي عبد الله عليه السلام فدخل المعلى على أبي عبد الله عليه السلام فذكر ذلك له فأمرنا أن نرفعه فرفعناه فقطع[٢].
فيمكن أن يكون بالرفع إليه عليه السلام استحق القطع و كان الوالي بمنزلة النائب و الظاهر من أحوالهم أنهم كانوا يقطعون من الزند فتجويزه من باب (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم).
و في الموثق كالصحيح، عن أبان بن عثمان، عن علي بن حرة (الحسين خ ل يب) (أو خيرة أو ابن أبي حمزة على الظاهر) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل سرق فقامت عليه البينة أ نرفعه يقطع و هو يقطع في غير حده؟ قال: نعم ارفعه- و يمكن حمله على التقية.
و في القوي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله و أبي الحسن عليهم السلام (و عن المفضل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام يب) قال: إذا سرق السارق منا البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٣ و الكافي باب انه لا كفالة في حدّ خبر ١.