روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٨٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا حَدَّ لِمَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
يَعْنِي لَوْ أَنَّ مَجْنُوناً قَذَفَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ وَ لَوْ قَذَفَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا زَانِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ- رَوَى ذَلِكَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.
______________________________
عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف قال: إن قال له: إن الذي
قلت لك حق لم يجلد و إن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد و إن قذفه قبل أن يجلد
بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد[١].
و في القوي كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله و أبا لحسن عليهما السلام عن امرأة زنت فأتت بولد و أقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت و أن ولدها ذلك من الزنا فأقيم عليها الحد و أن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه؟ فقال يجلد و لا يجلد فقلت كيف يجلد و لا يجلد؟ فقال من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد إنما يعزر و هو دون الحد و من قال له يا بن الزانية جلد الحد تاما، فقلت: و كيف صار هذا هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد الزنا كان قد صدق فيه و عزر على تعييره أمه ثانية (أو تائبة- خ) و قد أقيم عليها الحد و إذا قال له: يا بن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة و إقامة الإمام عليها الحد[٢].
«و قال الصادق عليه السلام» في الصحيح، عن فضيل بن يسار (كالشيخين) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا و لو قذفه رجل فقال له: يا زان لم يكن عليه حد[٣] و الظاهر أن
[١] الكافي باب حدّ القاذف خبر ١٥ و التهذيب باب الحدّ في الفرية و السب إلخ خبر- ٩.