روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
وَ لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ قَطْعٌ لِأَنَّهُ مَالُ الرَّجُلِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضاً
______________________________
رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال: لا يقطع- و يؤيده عمومات قوله
عليه السلام إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها و
لهذا اختلف الأصحاب في قطع الشلاء سيما إذا أخبر جماعة من الأطباء أو عدلان منهم
أو واحد يعتمد على قوله بأنه إذا قطعت لا ينحسم الدم و يموت، و أما في قطع الصحيحة
إذا كانت اليسار شلاء فباعتبار أنه يبقى بلا يد و لا يمكنه الطهارة و الأكل و
حملوا أخبار القطع على ما لو بقي له يد صحيحة و ظن انقطاع الدم و الله تعالى يعلم.
«و ليس على العبد» روى الشيخان في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق و اختان[١] من مال مولاه قال: ليس عليه قطع[٢].
و في القوي عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام عبدي إذا سرقني لم أقطعه و عبدي إذا سرق غيري قطعته و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء.
و في القوي كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع و إذا سرق من غير مواليه قطع.
و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع و إذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة قطعت يده قال: و سمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع[٣].
[١] من باب الافتعال خان يخون.