روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةُ الْمَعَانِي إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ أَوِ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا حَالٌ تُكْرَهُ يُضْرَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثِينَ سَوْطاً يُعَزَّرَانِ بِذَلِكَ وَ إِذَا كَانَ مِنْهُمَا الزِّنَا وَ كَانَا غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ ذَلِكَ مَتَى أَقَرَّا بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ عُدُولٍ وَ مَتَى وُجِدَا فِي لِحَافٍ وَ قَدْ عَلِمَ الْإِمَامُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُمَا مَا يُوجِبُ الْحَدَّ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُقِرَّا بِهِ وَ لَا شَهِدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ عُدُولٍ ضَرَبَهُمَا مِائَةَ سَوْطٍ غَيْرَ سَوْطٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُقِرَّا وَ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمَا بِالزِّنَا الْبَيِّنَةُ فَيَنْقُصُهُمَا بِذَلِكَ سَوْطاً وَاحِداً لِيَكُونَ مِائَةَ سَوْطٍ غَيْرَ سَوْطٍ لَهُمَا تَعْزِيراً دُونَ الْحَدِّ
٤٩٩١ وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يُجْلَدُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ
______________________________
إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته و إذا كان للناس فهو للناس[١].
أقول: لكنه فرق بين ما رآه الإمام ظاهرا أو كشفا و عيانا و احتمل أيضا أن يكون الناقص في المرة الأولى و التمام في الثانية لما رواه في الموثق، عن أبي خديجة قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا و بينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدهما بعد النهي في لحاف جلد تأكل واحدة منهما حدا حدا فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدتا فإن وجدتا الرابعة قتلتا[٢].
«و روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح و الشيخان في الصحيح[٣] «على الإيلاج و الإخراج» أي لا يكفي في شهادة الزنا، العلم الحاصل بالقرائن بل يجب أن يشهد أني رأيت فلانا أدخل فرجه في فرج فلانة، و أخرجه، و الظاهر
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حدود الزنا خبر ١٥٥- ١٥٧.