روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣١ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
.........
______________________________
و بين رجل من أصحابه فرق؟ قال فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا
هؤلاء لم نرسل إليك قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام أخبرني أبي عليه السلام إن
رسول الله صلى الله عليه و آله قال: إن الناس في أسوة سواء، من سمع أحدا يذكرني
فالواجب عليه أن يقتل من شتمني و لا يرفع إلى السلطان، و الواجب على السلطان إذا
رفع إليه أن يقتل من نال مني، قال زياد بن عبد الله (عبيد- خ ل) أخرجوا الرجل
فاقتلوه بحكم أبي عبد الله عليه السلام.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله صلى الله عليه و آله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله له فانطلقا حتى أتيا عربة[١] فسألا عنه فإذا هو بتلقاء غنمه فلحقاه بين أهله و غنمه فلم يسلما عليه فقال من أنتما و ما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ فقال: نعم فنزلا فضربا عنقه قال محمد بن مسلم فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت لو أن رجلا الآن سب النبي صلى الله عليه و آله أ يقتل؟ قال إن لم تخف على نفسك فاقتله.
و في القوي كالصحيح، عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث إلى فأتيته و بين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش (أي خدش) وجهه فقال: ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين؟ قلت:
و ما قالا؟ قال قال أحدهما ليس لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فضل على أحد من بني أمية في الحسب و قال الآخر له الفضل على الناس كلهم في كل حين، و غضب الذي نصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شيء؟ فقلت له: إني أظنك قد سألت من حولك و أخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت له: كان ينبغي بالذي زعم أن أحدا مثل رسول الله صلى الله عليه و آله في الفضل أن يقتل و لا يستحيي.
[١] العربة ناحية قرب المدينة( أقرب الموارد).