روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
٥١٩٥ وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيدَةِ فَذَلِكَ الْعَمْدُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَطَإِ الَّذِي فِيهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ أَ هُوَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ الرَّجُلَ فَلَا يَتَعَمَّدُ قَتْلَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِذَا رَمَى شَيْئاً فَأَصَابَ رَجُلًا قَالَ ذَلِكَ الْخَطَأُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ وَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ دِيَةٌ.
٥١٩٦ وَ رَوَى النَّضْرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ
______________________________
لا يترك يتلذذ (بالمعجمتين أو بالمهملتين أي يخاصمه بما يريد من العذاب) به و لكن
يجاز عليه بالسيف.
و في الصحيح عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبه العمد، و الدية على القاتل و إن علاه و ألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به و إن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثمَّ مكث يوما أو أكثر من يوم ثمَّ مات فهو شبه العمد.
و في الموثق، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو آجرة أو بعود فمات كان عمدا.
و في القوي كالصحيح، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
العمد الذي يضرب بالسلاح أو العصا لا يقلع عنه حتى يقتل، و الخطأ الذي لا يتعمده و في الموثق كالصحيح، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من قتل شيئا (أي بشيء) صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود «و روى الفضل بن عبد الملك» في الصحيح «عنه» أي عن أبي عبد الله عليه السلام الذي تقدم «أنه قال إذا ضرب الرجل بالحديدة» أو بالجريدة إذا قصد القتل بها فذلك العمد لأن الغالب في السيف و أمثاله القتل، و قد ذكر فيه الأنواع الثلاثة.
«و روى النضر» في الصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن المغيرة