روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
.........
______________________________
به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله هذا القرآن لم يكن زائدا عليه و لا
ناقصا عنه مع أن الأخبار في طرق العامة و الخاصة متواترة بأنه كان زائدا عليه و
نقصوا عنه لمصلحة مذهبهم الفاسد.
لكن الظاهر أنهم نقصوا أسامي أهل البيت عليهم السلام و ذكر العضدي في شرحه على مختصر الحاجبي في باب خبر الواحد أن عمر قال: لا تقبلوا شهادة واحد و أقبلوا شهادة اثنين و كان هذا عند جمعهم القرآن كما هو متواتر من كتبهم سيما صحاحهم، و لو لا التطويل لذكرتها، و عليك بصحيح البخاري، و بمفتتح تفسير النيشابوري، و الرازي، و جواهر التفسير و غيرها من تفاسيرهم.
و لهذا كثيرا ما يذكر الزمخشري أنها قراءة مسترذلة و اعترض عليه من علمائهم من لا معرفة له بما وقع إن هذا القول عن الزمخشري كفر لأن القراءات متواترة عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لم يعلم إن القرآن المكتوب بروايات الآحاد في زمان أبي بكر و عمر لم يكن معربا و لا منقطا، و ذكروا في كتبهم أن أول بدعة وقع بعد رسول الله صلى الله عليه و آله كان جمع القرآن، ثمَّ نقطة، ثمَّ إعرابه لكن هذه من البدعة الواجبة، و الإعراب كان برأي القراء و كانوا أكثر من ألف قار، لكن أجمعوا على السبعة كما أجمعوا على مذاهب الأربعة المجتهدين كما أجمعوا على الخلفاء الأربعة و كان الزمخشري عارفا بالواقع و المعترضون عليه جاهلون.
و ذكر شيخنا البهائي عباراتهم في كشكوله لكن ورد الأخبار من الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين أنهم أجازوا لنا قراءة هذه القراءات المشهورة و العمل بما في القرآن حتى يظهر صاحب الزمان عليه السلام و يخرج القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام.
و روى الكليني في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن القرآن