روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
٥٢٨٤ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ يَدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ الْيَمِينَيْنِ فَقَالَ يَا حَبِيبُ تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ أَوَّلًا وَ يُقْطَعُ يَسَارُهُ لِلَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ آخِراً لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّجُلِ الْأَخِيرِ وَ يَمِينُهُ قِصَاصٌ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّمَا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى وَ الرِّجْلَ الْيُسْرَى فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَّا حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ يَا حَبِيبُ- فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي قِصَاصِ الْيَدِ بِالْيَدِ إِذَا كَانَتْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ وَ الرِّجْلُ بِالْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ فَقُلْتُ لَهُ أَ مَا تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ تُتْرَكُ لَهُ رِجْلُهُ فَقَالَ إِنَّمَا تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَ لَيْسَ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ وَ لَا رِجْلَانِ فَثَمَّ تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ جَارِحَةٌ يُقَاصُّ مِنْهَا
______________________________
يظهر من هذا الخبر أنه إن أعطوا الدية لذهاب العقل ثمَّ رجع من قرب فليس لهم
الرجوع إلا أن يحمل الدية على دية المأمومة و هي ثلث الدية فإن سببه حال، و رؤيا
في القوي عن رفاعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل ضرب رجلا
فنقص بعض نفسه (أي عقله) بأي شيء يعرف ذلك؟ قال: بالساعات، قلت:
و كيف بالساعات؟ قال: فإن النفس يطلع الفجر و هي في الشق الأيمن من الأنف فإذا مضت الساعة صار إلى الشق الأيسر فتنظر ما بين نفسك و نفسه ثمَّ تحسب فيؤخذ بحساب ذلك منه[١] أي إذا كان الجنون دوريا و يمكن أن يقرأ بفتح الفاء.
«و روى ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني» في الحسن كالصحيح كالشيخين[٢] و يدل على أنه يقتص اليد اليسرى باليمنى إذا لم يكن له اليمنى، و كذا الرجلان
[١] التهذيب باب ديات الأعضاء إلخ خبر ٨٦ و الكافي باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه إلخ خبر ١٠.